هرم سقارة المدرج للملك زوسر ومتحف إمحوتب
يشمخ هرم زوسر المدرج في سقارة كأول ثورة معمارية وهندسية كبرى شهدها العالم القديم قبل أكثر من 4700 عام. شيد هذا الصرح العبقري إمحوتب، الوزير والطبيب والمهندس الأول في عهد الأسرة الثالثة، حيث ارتقى بالبناء من الطوب اللبن المتواضع إلى ست مصاطب حجرية عملاقة ترتفع لاثنين وستين متراً في قلب الصحراء. يقع الهرم ضمن مجمع جنائزي ملكي واسع يمتد على مساحة خمسة عشر هكتاراً محاطاً بجدار حجري مزخرف ببراعة. وعند عبور بهو الأعمدة الأسطواني البديع، ينفتح الأفق على الفناء الجنوبي الكبير. وتختبئ أسفل الهرم شبكة مذهلة من الممرات والغرف المنحوتة التي تهبط لثمانية وعشرين متراً في باطن الأرض وصولاً إلى غرفة الدفن الجرانيتية المكسوة بآلاف البلاطات الخزفية الفيروزية الساحرة. تضم جبانة سقارة أيضاً درراً أثرية بالغة الأهمية، مثل هرم أوناس الذي يضم أقدم نصوص أهرامات منقوشة في التاريخ، وسرابيوم سقارة الغامض الذي يحتضن توابيت جرانيتية هائلة الحجم زنتها أطنان عديدة، لتقدم سقارة تجربة استكشافية متفردة تعود بالزائر إلى فجر الحضارة الإنسانية.
“أول بناء حجري ضخم عرفته البشرية وصنيعة المعماري العبقري إمحوتب للملك زوسر في سقارة.”
— مجلس التراث والآثار المعتمد • بوصلة السياحة