خريف صلالة وسفوح ظفار الخضراء الماطرة
في الوقت الذي تشهد فيه شبه الجزيرة العربية ذروة درجات الحرارة الصيفية، تعيش محافظة ظفار في جنوب سلطنة عُمان موسماً استثنائياً يُعرف بـ 'موسم الخريف'. فمن أواخر شهر يونيو وحتى مطلع سبتمبر، تهب الرياح الموسمية الجنوبية الغربية المحملة برطوبة المحيط الهندي لتصطدم بسلسلة جبال ظفار، محولةً التلال الصخرية الجافة إلى مروج خضراء يانعة تغمرها سحب الرذاذ العليل والضباب الكثيف في درجات حرارة لا تتجاوز 25 درجة مئوية. تتحول صلالة ووديانها إلى لوحة طبيعية استوائية تتدفق فيها عيون الماء والشلالات المنهمرة من قمم الجبال في عين أثوم، وعين كور، وعين صحلنوت. وتنتشر قوافل الإبل والأبقار في المراعي الجبلية الخضراء، وتصطف أكشاك الفواكه الاستوائية الطازجة لتقدم ثمار جوز الهند (المشلي) والموز والبابايا، مما يجعل خريف صلالة المقصد السياحي الصيفي الأول والمفضل للعائلات الخليجية والعربية.
“معجزة الطبيعة الاستوائية في الجزيرة العربية، حيث تكتسي الجبال بالضباب الأخضر والشلالات وتعتدل الحرارة عند 25 مئوية صيفاً.”
— مجلس التراث والآثار المعتمد • بوصلة السياحة