واحة سيوة الأسطورية: حيث استشار الإسكندر الأكبر وحي آمون
“رحلة في أعماق الصحراء الغربية للطفو في بحيرات الملح الفيروزية واكتشاف قلعة شالي المصنوعة من الملح والطين.”
في شتاء عام 331 قبل الميلاد، سار الإسكندر الأكبر بجيشه في أعماق رمال الصحراء الغربية قاصداً معبد الوحي في واحة سيوة المنعزلة ليعلن ابناً للإله آمون وحاكماً شرعياً لمصر.
واحة سيوة وبحر الرمال الأعظم
تختبئ واحة سيوة في أعماق الصحراء الغربية المصرية على مسافة ثلاثمائة كيلومتر جنوب مرسى مطروح، لتشكل واحة من الهدوء والسكون الفطري البعيد عن صخب الحياة المعاصرة. وتنبثق الحياة في سيوة من مئات العيون الجوفية العذبة والساخنة التي تروي أكثر من ثلاثمائة ألف نخلة وشجرة زيتون، محاطة ببحر الرمال الأعظم بكثبانه الذهبية اللانهائية. يتوسط الواحة حصن 'شالي' القديم المشيد في القرن الثاني عشر الميلادي من خامة 'الكرشيف' (مزيج الطين والملح الصخري)، بينما يرتفع معبد الوحي فوق أطلال قرية أغورمي حيث خاض الإسكندر الأكبر رحلته الصحراوية التاريخية عام 331 قبل الميلاد ليتوجه كهنة آمون ابناً للإله. تكتمل التجربة السيوية بالسباحة والاسترخاء في بحيرات الملح الفيروزية ذات الخصائص العلاجية الفريدة حيث يطفو الجسد دون أي جهد، إلى جانب الاستحمام في 'عين كليوباترا' التاريخية والتمتع برحلات السفاري والتخييم تحت سماء مرصعة بنجوم لا تُحصى.
Tariq Mansour
Western Desert Anthropologist & ExplorerTariq leads overland scientific expeditions through the Great Sand Sea, studying the Amazigh dialects and ecology of the Siwan Oasis.
تحقيقات استكشافية ذات صلة
مشاهدة كافة المقالاتالإبحار في النيل الخالد: الرحلة المقدسة من طيبة إلى جزيرة الفنتين
لماذا يعد الإبحار عبر فلوكة شراعية تقليدية بين معابد صعيد مصر أعظم رحلة حج تاريخية في حوض البحر الأبيض المتوسط.
الأسرار المقدسة لهضبة الجيزة: دليل عملي من عالم مصريات
من دقة التوجيه الفلكي نحو الشمال الجغرافي الحقيقي إلى هندسة الصدى الصوتي بحجرة الملك، اكتشف الإعجاز المعماري لملوك الأسرة الرابعة.